حقيقة غائبة وفتنة العصر حول الفضاء والكرات الطائرة — العودة إلى أصل أعظم من كل التصورات البشرية
ملكوت
جاري التحميل...
قائمة تشغيلقناة على الفطرة
قائمة تشغيلقناة على الفطرة
قائمة تشغيلقناة على الفطرة
قائمة تشغيلقناة على الفطرة
يعيش الإنسان المعاصر في زمنٍ أصبحت فيه صورة السماء والكون من أكثر الصور رسوخًا في الوعي الجمعي؛ صورٌ للأرض من الفضاء، وأجرامٌ سماوية، ومركباتٌ و«كراتٌ طائرة»، ورواياتٌ متداولة عن الكون والفضاء تُقدَّم في كثير من الأحيان وكأنها حقائق نهائية لا تقبل النقاش.
وهنا تبرز الحاجة إلى العودة إلى أصلٍ أعظم من كل التصورات البشرية: ملكوت السماوات والأرض، كما وصفه القرآن، لا إلى الصورة التي يرسمها الإعلام أو الخيال العلمي أو النماذج البشرية المتغيرة. فالقرآن لا يدعونا إلى عبادة صورة الكون التي يصنعها الإنسان، وإنما يدعونا إلى التفكر في خلق الله وآياته، وإلى إدراك أن علم الإنسان مهما بلغ يظل محدودًا أمام حقيقة الملكوت.
ومن هنا فإن قضية «الفضاء» وما يُسمى بالكرات أو الأجسام الطائرة ينبغي أن تُناقش بعقلٍ متزن: لا بالتسليم الأعمى لكل ما يُعرض على الناس، ولا برفض كل اكتشاف علمي لمجرد أنه يخالف تصورًا شخصيًا، بل بالتمييز بين المشاهدة المباشرة، والتفسير العلمي، والفرضية، والدعاية الإعلامية.
فما نراه من ظواهر أو أجسام في السماء لا يكفي وحده لإثبات حقيقتها أو مصدرها، كما أن الصور والتسجيلات لا تصبح حقيقةً مطلقة لمجرد انتشارها. والفتنة الحقيقية في عصرنا قد لا تكون في وجود جسم طائر من عدمه، وإنما في تحويل الإنسان عن التفكر في آيات الله إلى الانشغال بصورٍ ورواياتٍ لم يتحقق من حقيقتها.
هل نبحث عن الحقيقة، أم نبحث عما يوافق الصورة التي زُرعت في أذهاننا؟
إن التفكر في ملكوت الله يبدأ من التواضع أمام المجهول، ومن التثبت في الخبر، ومن عدم نسبة شيء إلى الله أو إلى خلقه بغير علم.